السيد كمال الحيدري

125

أصول التفسير والتأويل

( 2 ) ما دلّ على إناطة العمل بالرواية الموافقة للكتاب وعليها شاهد منه ، من قبيل رواية ابن أبي يعفور حيث قال : « سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » « 1 » . والتعبير باختلاف الحديث الوارد في كلام السائل سواء أُريد به تنوّع الحديث بمعنى مختلف الحديث ، أو أُريد به تعارض الحديث وتهافته ، أو أُريد الحديث المختلف المتناقض مع المسلّمات والمركوزات الدينية الثابتة بالكتاب والسنّة لا يضرّ بالاستدلال ، لأنّ الاستدلال إنّما يكون بجواب الإمام الذي يحتوى على كبرى كلّية مستقلّة تدلّ على أنّ كلّ حديث ليس عليه شاهد من الكتاب الكريم أو السنّة النبوية لا يؤخذ به . ( 3 ) ما يكون مفاده نفى حجّية ما يخالف الكتاب الكريم ؛ من قبيل : رواية السكوني عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدَعوه » « 2 » . رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدَعوه » « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 27 ص 110 ، الحديث : 11 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 109 ، الحديث : 10 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 119 ، الحديث : 35 .